محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

304

الأصيلي في أنساب الطالبين

محمّد مجد الدين . أمّا أبو علي عمر جلال الدين ، فكان سيدا ، كبير القدر ، شريف النفس ، حسن الأخلاق ، كثير التواضع ، لين الجانب ، يسكن مدينة واسط منقطعا بداره لا يخرج منها ، اجتمعت به فرأيته رجلا صالحا خيّرا ، متقلّلا في ملبوسه . الّا أنّه من شرف النفس ، وكثرة الضيافة لكلّ من يتردّد اليه ، وبرّ أصحابه من أهل واسط وغيرهم ، وخدمة المتردّدين إليها ، ومهاداة حكّامها وولاتها ، على قاعدة لا يدانيه فيها أحد من أضرابه ، كان يتولّى النقابة بها ، ثمّ عزل نفسه واستخلف ابنه مؤيّد الدين . ولجلال الدين عمر هذا ولد اسمه : أبو طاهر عبد اللّه مؤيّد الدين نقيب البلاد الواسط ، كان شابّا جميل الصورة ، حميد الخصال ، ورد إلى بغداد في سنة . . . ورتّب نقيبا بالمشهد الكاظمي الجوادي ، ثمّ عزل عنه ، فانحدر إلى واسط ، فتولّى النقابة بها ، وها هو إلى اليوم نقيبها ، ووالده باق منقطع بداره على قدم الزهد والتصوّف ، أحسن اللّه أحواله وأعانه ، وكان عمله حسن رحمه اللّه تعالى . وأمّا أبو نصر محمّد نقيب واسط بن قوام الدين محمّد ، فكان سيّدا وجيها محتشما ، تولّى النقابة بواسط مدّة ، ثمّ تلقّاها بعده أخوه جلال الدين . ولأبي نصر محمّد هذا ثلاثة أولاد : أبو عبد اللّه الحسين عزّ الدين ، ومهدي ناصر الدين ، وعلي شرف الدين . وللحسين بن محمّد ولد اسمه : محمّد القوّام الشاطر في رمي البندق كان أوحد زمانه . وأمّا مهدي بن محمّد ، فكان خبّازا بواسط ، له أولاد كثيرون . وأمّا علي بن محمّد ، فله ثلاثة أولاد : محسن الجمّال ، وشرف الدين الحسن ، ويوسف الظهير . وأمّا أبو الفتح محمّد مجد الشرف نقيب الكوفة بن أبي طاهر عبد اللّه ، فأعقب من خمسة رجال : أبي السعادات ، النفيس ، وعدنان ، وعمر ، ومحمّد . أمّا النفيس بن محمّد ، فانتهى عقبه إلى : علي بن أبي الحارث بن عبد اللّه الشاعر